Présentation

Vendredi 17 Mars 2006
العقــل
محاور الدرس :
         من الدلالات إلى الإشكالية.
         العقل كمثل أعلى والعقل كأداة.
         العقل المنغلق والعقل المنفتح.
         العقل واللاعقلي .
ما هي الوسيلة التي عن طريقها أدرك أنني لست الطبيعة ؟ وبإمكاني عن طريقها إدراك الطبيعة.
العقل في المعنى المتداول يدل على القدرة على التفكير السليم والحكم الصائب.
ما هي طبيعة العقل ؟ هل هو فطري أو مكتسب ؟
ما هي حدود العقل ؟ هل هو قدرة محدودة على المعرفة ؟
كيف تتحدد بنية العقل هل هي صورة ثابتة أم دينامية متحركة ؟
كيف تتحدد علاقة العقل باللاعقل ؟
تحديد مفهوم العقل :
         العقل كلفظ في المعنى المتداول يدل على القدرة على التفكير السليم والحكم الصائب، فهو صفة، كما أنه ميزة تميز عن باقي المجردات. غير أن العقل ليس صفة قارة لدى الإنسان إذ أن هذا الأخير يفقد العقل ويزيغ عن الصواب وعدم التحكم في الحياة العامة ثم الانصياغ للغرائز. نتساؤل هل العقل صفة ثابتة لدى الإنسان ؟ أم أنها تتغير عندما يتغير الإنسان ؟ من هنا يمكن طرح التساؤل الأساسي الذي شغل الفلسفة كنمط من أنماط التفكير ؟ ما هي الدلالات الفلسفية للعقل ؟ في اللغة العربية تعني لفظة العقل القيد الذي يقيد الإنسان عن فعل ما هو غير أخلاقي. في اللغات اليونانية واللاتينية تعني Logos الكلام، النظام، الذكاء والاستدلال.
         فلالااند يميز بين مفهومين للعقل. العقل الذاتي (عقل الإنسان) وهو ملكة للمعرفة تنتمي إلى الذات المعرفة بالمعنى المنطقي والمعياري وهي ملكة الاستدلال والحدس يشتغل بمفاهيم كلية ومجردة ويصل إلى نتائج حقيقية ويقينية ومتطورة وقابلة للخطأ و التصحيح.
         العقل الموضوعي (عقل الأشياء) بوصفه موضوعا للمعرفة فالعقل الذاتي هو النشاط الذهني الذي يقوم به الفكر أثناء البحث والدراسة والذي يصوغ المفاهيم ويقرر المبادئ إنها الملكة التي يستطيع بها كل إنسان أن يستخرج من إدراك العلاقات بين الأشياء (العلاقات التي تربط عناصر الطبيعة) مبادئ كلية وضرورية وهي عامة لدى جميع الناس أما العقل الموضوعي فهو مجموع القواعد التي نعتمدها في استدلالاتنا وتختلف من عصر لآخر.
مبادئ العقل : فما هي مبادىء العقل كما حددها أرسطو
         العقل الإنساني في استدلالاته وبراهينه وطرق تفكيره حسب أرسطو يسير وفق لقوانين محدودة.
         1) مبدأ الهوية : وهو الغائب "هو" ويقصد به الشيء أن كان "مادة" أو "ذات" هو وليس شيئا آخر يحافظ على وحدته التي تجعل منه نفس الشيء أو الذات وليس شيئا آخر.
         أهي أ   الكتاب الذي أبحث عليه هو الذي على الطاولة وليس آخر.
         2) مبدأ عدم التناقض : الشيء لا يحتمل حكمين مناقضين كأن يقول أنه موجود ومعدوم في وقت واحد.
         أ- ليس هو باء ولا باء في نفس الوقت.
         3) مبدأ الثالث المرفوع : الشيء لابد أن تكون له صفة ما أو نقبضا كأن يكون شخصا كاذبا أو صادقا.
         إما باء أو لا باء :
         4) مبدأ العلية : يقصد لكل حادث سببا ولكل معلول علة والسبب الرئيسي هو الله. فما طبيعة العقل ؟ وما هي وظيفته ؟
لكن لنتساءل عن الثقافة أو الحضارة التي يمكن من خلالها أن نحدد طبيعةالعقل
         و وظيفته على اعتبار أنه لا يمكن الحديث عن العقل بانفصال عن الإنسان وهل بإمكاننا القول أنه كلما وجد الإنسان إلا ووجد معه العقل. انطلاقا من التصور الذي يعتبر أن الإنسان حيوان عاقل. أو بمعنى آخر هل كل الحضارات أنتجت عقلا أو فكرت بالعقل.
         انطلاقا من محاكاة القوانين المنظمة لعناصر الطبيعة. هناك حضارات قديمة كالمصريين والهنود والصينيين والبابليين وغيرهم من الحضارات القديمة كان السحر أو ما هو غير العلم يشكل بنية هذه الحضارات.
         فإذا انطلقنا من إن نظام كل ثقافة يتحدد تبعا لكل تصور تكونه لنفسها عن الله، الإنسان، العالم. والعلاقات التي نقيمها بين هذه المستويات الثلاث فإن هذه الحضارات القديمة أقامت علاقات بين هذه المستويات خارج الطبيعة وأنتجت تصورات خارج القوانين والتي تحكم عناصر الطبيعة لكن الحضارة العربية واليونانية والأوربية الحديثة نهاية القرن 16 وبداية القرن 17 وأنتجت نظريات في العلم إنها مارست التفكير بالعقل وفي العقل.
         فإذا رجعنا إلى كل من هيرقليطس وأنكساغوارس(فيلسوفان يونانيين :سوفسطائيين) لكي تتبين نظام الثقافة اليونانية التي أنتجت تصورات حول العقل داخل الفلسفة اليونانية نجد أن هذين الفيلسوفين حددا العلاقة بين الله والإنسان والعام بصورة عقلية لقد كان هيرقليس هو أول من قام بفكرة اللوغوس أو العقل الكوني فلتفسير النظام السائد في الكون بعيدا عن الأسطورة سيقول يوجد قانون كلي يحكم الظواهر ويتحكم وصيرورتها الدائمة والعقل البشري يستطيع التوصل إلى معرفة صحيحة عن الظواهر الطبيعية وإذا اجتهدنا في البحث في نظام الطبيعة
 لقد تصور هيرقليس أن العقل الكوني هو قوانين هي التي تحكم عناصر الطبيعة وهو المنظم لها أما آنكساغوارس فيرى أن النوس-nous- أي العقل الكوني. وهو مبدأ مفارق غير مندمج في الطبيعة. فإذا كانت الأجسام مركبة من أجزاء متشابهة، تقبل القسمة إلى ما لا نهاية من حيث المبدأ ومع افتراض وجود أجزاء لا تتجزأ وهي أشبه بالبذور الأولى لا تدرك بالحواس. بل يتم تصورها بالعقل فلما كان الكون في البداية هو الكاوس « chaos » (العماء المطلق) العدم Néant  :عبارة عن فوضى. خليط من الأجسام التي لا تتجزأ، فإن العقل هو الذي ينظم كل شيء وانه والعلة لجميع الأشياء فلكي يتم تنظيم أجزاء الكون فمن الضروري أن تتدخل قوة محركة تقوم بالفصل بين الأجزاء ثم الوصل بينها وإعادة تركيبها وهذه القوة المحركة حسب أنكساغوارش هي النوس ، أو العقل أو الروح (الله) . فالعقل يحكم العالم و هو المبدأ الذي قام بالدفعة الأولى الضرورية لنشوء الموجودات وتطورها فكل شيء خاضع للحتمية واذا كان هناك ما يبدوا وكأنه مجرد صدفة فدلك راجع لكوننا عاجزين عن اكتشاف سببه
 
 
 
         العقل              = الثقافة الغربية (المنطق ، النظام).
                            = العقل الذاتي = عقل الإنسان.
                                                                                              قوانين من الطبيعة
                               العقل الموضوعي = عقل الأشياء
                             الماء ، الهواء ، التراب ، النار.
         هكذا يكون العقل حسب انكساغوارس بالنسبة للعالم كالنفس بالنسبة للجسم فهو غير محايت للطبيعة فإنما هو مستقل عنها خارج عنها . عن هذين الموقفين من العقل نتج اتجاهان مختلفان في الفلسفة اليونانية تصور هيرقليس نتج عنه الفلسفة الرواقية أما تصور آنكساغوارس فقد نتج عنه من تصور كل من سقراط وأفلاطون وأرسطو.
         لكن على الرغم من هذا الاختلاف في التصورات حول العقل الكوني ووظيفته في الفلسفات اليونانية تظل الطبيعة كمعطى أولي غير منظم ثم تدخل قوة الفصل تعمل على تنظيم الطبيعة وتجعل الموجودات توجد وتتطور أما الإنسان فهو في جوهره جزء من العقل الكلي وهو يكتشف نفسه ككائن عاقل في الطبيعة ومن خلالها والفعل العقلي هو إدراك النظام والترتيب بين الموجودات.
 وإذا تأملنا تصورات الفلسفة الحديثةفي اوروبا نجدها تسير في نفس الاتجاه الذي تسير فيه الفلسفة اليونانية
 العقل في الفلسفة الحديثة (أوربا) ديكارت.
         فالعقل هنا لا يختلف عن(الله) لقد ضل العقل في الفكر الأوربي على الرغم من كل الثورات القديمة، متمسكا بفكرة العقل الكوني كقانون مطلق للعقل البشري، فقد عمل ديكارت على الفصل بين العقل والطبيعة بإرجاعهما إلى طبيعتين مختلفتين الفكر والمادة غير أنه يعود إلى الجمع بينهما على مستوى المعرفة، من تمنطق للخروج من الشك فالأفكار فطرية في العقل البشري وهي أساس. المعرفة وأساس اليقين. أما الطبيعة فهي خاضعة لقوانين تجعل سيرها مثل الآلة المحكمة الصنع فقوانين الطبيعة مطابقة لقوانين العقل لأن الله جعلها كذلك وبذلك يكون تصور ديكارت غير مختلف عن تصور فلاسفة اليونان إلا بإضافة الوساطة الإلهية. فقد أصبح العقل آلة منتجة للمعرفة إنه ذكاء ومنهج وتقنية تنظم بها الأفكار .الا انه مع الاستخدام الواسع للرياضيات في جل المجالات وسيادة الفيزياء كان لابد من تأسيس العقلانية الحديثة التي أرصد دعائمها ديكارت بشكل يجعلها تستجيب لمقتضيات التجربة خاصة مع لوك وهيون ، (التجريبيون) اللذان طرحا مشكل السببية ، والذين اعتبرا التجربة هي أساس المعرفة فالعقل ليس جوهرا ثابتا إنه صفحة بيضاء لا يوجد فيه أي شيء لقد كانت هذه هي مهمة كانط الذي سعى إلى إعادة بناء العلاقة بين العقل ونظام الطبيعة على أساس معطيات العلم في عصره.
         وقد ارتأى كانط أن التطابق بين العقل ونظام الطبيعة يجب أن يمر عبر الوحدة بين الرياضيات كعلوم عقلية والفيزياء كعلوم تجريبية فجعل العقل البشري المنظم للتجربة هو نفسه جملة من المفاهيم والمبادئ القبلية التي هي عبارة عن مفاهيم (قوالب) فارغة تملئها الحدوس الحسية (العقل والتجربة ) فتتحول إلى معرفة هذه الحدوس التي تظل عمياء بدون تلك المفاهيم.
         فالمعرفة اليقينية والتطابق بين العقل ونظام الطبيعة تتوقف على ما تعطيه التجربة للعقل وما يمد به العقل معطيات التجربة، هكذا يكون العقل هو المشرع والتجربة هي المختبرة إنها ترسم حدود المعرفة الصحيحة ذلك انه لما كانت التجربة محدودة بما تحدنا به الحياة فهي لا تستطيع تجاوز مستوى الظواهر أما ما وراء الظواهر "النومين" nomén أي الشيء في ذاته حسب كانط( المونيدات) فذلك ما لا يحق للعقل أن يصل إلى معرفته .
هيجـــــل   
.
         مدلول العقل في المقرر :
         العقل في الفلسفة هو جوهر الكون وهو قوة لا متناهية يوجد خلف كل حياة طبيعية وروحية. العقل هو الواقع الحقيقي والطاقة لا متناهية للكون. (كل ما هو عقلي فهو تاريخي ، وكل ما هو تاريخي فهو عقلي )
 هذه النتيجة التي وصل إليها كانط    لم تكن كافية لتجعل الفلسفة تكف عن التساؤل ، إنها جعلت العلم يحي في مأمن إلى حين ظهور التصور الهيجلي لقد انتقد هيجل فلسفة كانط النقدية لكونها فصلت بين الظاهر والشيء في ذاته بين الأشياء كما نتعرف عليها بواسطة إحساساتنا والأشياء كما هي في ذاتها. فالشيء هو هذا أو ذاك وهو قابل لأن يدرك بالعقل فهيجل لا ينطلق من النقد الكانطي ولا من الحدس المتعالي بل ينطلق من الخبرة الأولية للوعي البشري (ارجع إلى درس الغير) (جدل العبد والسيد). المنخرطة في الطبيعة. المندمجة في العالم إن الشيء في ذاته والمعرفة لا يمثلان بالنسبة لهيجل على عالمين منفصلين فالفرد جزء لا يتجزأ من الطبيعة وترقي الوعي في نظر هيكل ليس سوى ذلك التطور الذي يحدث في باطن الشعور البشري حين تتحقق عملية تمايز الذات عن الموضوع عبر عملية جدلية . يتم فيها الانتقال من الوعي الحسي الادراك الحسي .الفهم الوعي بالدات ثم العقل فالعقل يجمع بين الموجود في داته والموجود لداته لكي يقرر ان معرفة الموضوع هي معرفة الذات ومعرفة الذات هي معرفة الموضوع ....هاهنا يصبح العقل مركب جدلي لذا هيجل فتاريع العقل هو تاريخ الروح البشرية(فكل ما هو عقلي فهو تاريخي وكل ماهو تاريخي فهو عقلي)...لقد بلغ هيجل بالعقلا نية الغربية الى اعلى مراتبها ةواحل العقل محل التاريخ واحل التاريخ محل العقل
الجدل الهيجلي :
1-الطروحة
2-نقيض الطروحة
3-التركيب
         فالفلسفة الكانطية مثل الفلسفة الأفلاطونية والفلسفة الديكارتية نشأت في جو العلم ولا تفهمت إلا بارتباطها بالمعرفة العلمية و بشكل خاص الفيزياء كما كانت عند نيوتن.كما ان الفلسفة الهيجلية ل
publié par 2bac/4 dans: 2bac

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus